أحمد الرحماني الهمداني
532
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
قال ابن أبي الحديد : ( وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرسالة الضوء ، ويسمع الصوت ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم له : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة ، فإن لا تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء ( 1 ) . 2 - قال العلامة الحلي رحمه الله : ( وأما حال ولادته فإنه عليه السلام ولد يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ، ولم يولد فيها أحد سواه لا قبله ولا بعده ، وكان عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثين سنة ، فأحبه ورباه ، وكان يطهره في وقت غسله ، ويجرعه اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه . . . ويقول : هذا أخي ووليي وذخري وناصري وصفيي وكهفي وصهري ووصيي وزوج كريمتي وأميني وخليفتي ، وكان يحمله دائما ويطوف به جبال مكة وشعابها وأوديتها ( 2 ) . 3 - وقال برهان الحلبي : ( فلم يزل علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي خصائص العشرة للزمخشري : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تولى تسميته بعلي ، وتغذيته أياما من ريقه المبارك ، يمصه لسانه ، فعن فاطمة بنت أسد أم علي - رضي الله تعالى عنها - قالت : لما ولدته سماه عليا ، وبصق في فيه ، ثم إنه ألقمه لسانه ، فما زال يمصه حتى نام ، فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد ، فدعونا له محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فألقمه لسانه فنام ، فكان كذلك ما شاء الله ( 3 ) . 4 - ذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوج خديجة قال لعمه أبي طالب : إني أحب أن تدفع إلي بعض ولدك يعينني على أمري
--> ( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ، ج 13 : ص 210 / الخطبة 238 . ( 3 ) - الحلي : كشف الحق ونهج الصدق ، ص 109 ، ط بغداد ، المظفر : دلائل الصدق ، ج 1 : ص 506 . ( 2 ) - الحلبي : السيرة الحلبية ، ج 1 : ص 268 ، سيرة النبوية لزيني دحلان المطبوع بهامش السيرة الحلبية .